اثر خفض الفائدة على القطاع الزراعى والتضخم واعباء المعيشه
اقتصادى / محمد ابو الفتوح نعمة الله
لا شكر أن خفض الفائده على الجنيه متوقع ولاسيما مع انخفاض معدل التضخم الحالى والمتوقع ووجود سعر فائده حقيقيه موجب يتراوح حاليا بين ٣ إلى ٤ أضعاف الفائده الدولاربه وخصوصا فى العام الجديد ؟؟! لا شك أن ذلك يخفض التكلفه الإنتاجية واعباء الاستثمار ويزيد مرونة الجهاز الإنتاجى ولا سيما فى القطاع الزراعى ؟؟! وهو ما يعظم من فرص زياده الصادرات الزراعيه وزيادة قدرتها على المنافسه ، وخصوصا مع توقع الانخفاض المستقبلى لقيمة الدولار فى الفتره القادمه لتحسن مؤشرات الاقتصاد وخصوصا الاستثمار الحقيقى وزياده تحويلات المصريين وتوقع تحسن السياحه وعايدات قناة السويس فى الفتره القادمه وقدره الاقتصاد على امتصاص الصدمات الناجمه عن ارتفاع الأسعار العالميه وانخفاض السياحه وعايدات القناه لأسباب اقليميه ودوليه
وبرغم أن بعض الجهات تتوقع ارتفاع الدولار فى الفتره القادمه إلا أن هذا التوقع غير علمى وتكذبه المؤشرات الحقيقيه فى الاقتصاد مع العلم بأن نفس تلك الجهات توقعت وصول الدولار إلى نحو ٥٣ جنيه فى يناير ٢٥ واستمرار ارتفاعه وهو ما كذبه الواقع كما توقعت فى العديد من التقارير السابقه
اثر خفض سعر الفائده على القطاع الزراعى ومداخلات الإنتاج و تكلفة القروض وعلى الصادرات الزراعيه ؟؟!
وتوضيح هذا الارتباط بين السياسة النقدية وبعض ادواتها (الفائدة) والتكاليف الإنتاجية والقدرة التصديرية من جانب، وبين التدفقات الدولارية (التحويلات، السياحة، قناة السويس، الاستثمار الحقيقي) من جانب آخر. ضرورى لامكان استقراء اثر تلك التغيرات والتغيرات المتوقعه على هيكل الاقتصاد القومى والاقتصاد الحقيقى طبقا للمنطق الاقتصادي وطبقا للتحليل والسيناريو الحركى المتوقع
1️⃣ توقعات خفض الفائدة في مصر
- ✅ انخفاض التضخم من مستويات فوق 30% العام الماضي إلى ~14–15% حاليًا، مع توقع هبوطه إلى ~12% خلال 2025/26.
- ✅ الفائدة الحقيقية موجبة بقوة (بين 9–12% في مصر مقابل 2–3% في أمريكا)، أي أن الجنيه أكثر جاذبية من حيث العائد.
- ✅ هذا الوضع يسمح للبنك المركزي بخفض تدريجي للفائدة دون خوف كبير من عودة التضخم.
- ✅ التوقعات (بحسب Reuters وبيوت خبرة) تشير إلى خفض تدريجي يصل بالفائدة إلى 17–18% بنهاية 2026.
👉 النتيجة: خفض الفائدة متوقع وضروري لتقليل تكلفة التمويل وتحفيز الاستثمار الحقيقي بدل الاعتماد على العوائد المالية فقط.
2️⃣ أثر خفض الفائدة على الجهاز الإنتاجي (خصوصًا الزراعة)
- خفض الفائدة = قروض أرخص → تكلفة تمويل المدخلات الزراعية (أسمدة، بذور، وقود، أجور) تنخفض.
- يزيد مرونة الإنتاج الزراعي: يمكن للمزارع أو الشركة التوسع في المساحات، تحسين طرق الري، الاستثمار في التعبئة والتغليف.
- يزيد من القدرة التنافسية للصادرات الزراعية (الخضروات والفاكهة المصرية خصوصًا الحمضيات، البطاطس، البصل، الفراولة)، لأنها ستخرج بتكلفة أقل مقارنة بمنافسيها.
3️⃣ العوامل الداعمة للجنيه وتقليل مخاطر "الدولرة"
- 📈 تحويلات المصريين بالخارج: مرشحة للزيادة مع تحسن الثقة في استقرار الاقتصاد.
- 📈 السياحة: رغم التأثر بالأزمات الإقليمية، الاتجاه العام تحسّن بعد إعادة هيكلة القطاع.
- 📈 عوائد قناة السويس: قد تتأثر بتوترات البحر الأحمر، لكن الدولة اتخذت إجراءات تعويضية، وهناك توقعات بتحسن التدفقات مع عودة الاستقرار الملاحي.
- 📈 الاستثمار الحقيقي (FDI والمشروعات القومية): دعم مباشر للنمو ويولد تدفقات دولارية مستدامة.
- ✅ كل هذه العناصر تقوي قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات العالمية (مثل أسعار الغذاء والطاقة).
4️⃣ لماذا بعض التوقعات بارتفاع الدولار فى الفتره القادمه "غير علمية"؟
- جهات خارجيه توقعت وصول الدولار إلى 53–55 جنيه مطلع 2025، لكن الواقع أثبت العكس بعد استقرار السعر عند مستويات أقل.
- هذه التوقعات غالبًا بنيت على النظرة المالية قصيرة الأجل (خروج استثمارات أجنبية / خدمة الدين)، ولم تأخذ في الاعتبار:
- تحسن ميزان المدفوعات.
- ارتفاع الفائدة الحقيقية.
- الدعم الدولي (IMF / استثمارات مباشرة).
- قوة القطاع الحقيقي (زراعة + صناعات تصديرية + طاقة).
👉 المؤشرات الحالية تدل أن التوقعات المبالغ فيها بارتفاع الدولار لا تعكس الواقع الاقتصادي المصري في 2025/26 ، بل وتشير إلى توقع مزيد من الانخفاض فى قيمة الدولار مقابل الجنيه فى الفتره القادمه
5️⃣ وعلى ذلك فيمكننا القول بأن :
- خفض الفائدة متوقع بقوة في 2025/26، وهو خطوة طبيعية مع التضخم المنخفض والفائدة الحقيقية المرتفعة.
- هذا الخفض سيخفض التكلفة الإنتاجية، ويحفز الاستثمار، ويزيد مرونة الجهاز الإنتاجي خصوصًا الزراعي.
- الصادرات الزراعية المصرية مرشحة للزيادة بفضل انخفاض التكلفة + سعر صرف مرن يعطيها ميزة تنافسية.
- الدولار أن يرتفع كما تتوقع بعض الجهات؛ بالعكس هناك عوامل أساسية تدعم استقرار الجنيه أو حتى تحسنه على المدى المتوسط.
📌 اثر خفض الفائدة وتأثيره على القطاع الزراعي والاقتصاد الكلي
1️⃣ الأثر المباشر على صغار المنتجين الزراعيين
- صغار المزارعين يمثلون العمود الفقري للقطاع الزراعي المصري والقطاعات المرتبطه بها .
- مع خفض الفائدة التجارية (وليس فقط الزراعية المدعومة)، ستنخفض تكلفة القروض المتاحة لهم عبر البنوك التجارية.
- هذا يفتح المجال أمام:
- زيادة الاستثمارات الصغيرة (شراء معدات بسيطة، تحسين نظم الري، التوسع في زراعة محاصيل تصديرية).
- تحسين مرونة الإنتاج بحيث يستطيع المزارع الاستجابة بشكل أسرع لتغيرات الأسعار العالمية والمحلية.
2️⃣ زيادة المعروض الزراعي وخفض الأسعار
- التوسع في الإنتاج يؤدي إلى زيادة المعروض من الخضروات والفواكه والحبوب وكذا فى قطاعات الإنتاج الداجنى والحيوانى .
- مع تحسن سلسلة القيمة (تخزين، تبريد، نقل)، ستقل الفواقد ما بين المزرعة والأسواق.
- النتيجة: انخفاض أسعار السلع الغذائية محليًا → تخفيف أعباء المعيشة.
3️⃣ أثره على الصادرات الزراعية
- انخفاض تكلفة التمويل كذلك يقلل التكلفة الكلية للمنتجات الزراعية المعدة للتصدير.
- مع انخفاض سعر الدولار المتوقع (وتحسن الجنيه نسبيًا)، تصبح القدرة التنافسية للصادرات الزراعية المصرية أعلى في أسواق أوروبا، الخليج، وأفريقيا كنتيجة لزيادة نسبة مدخلات الإنتاج المستورده .
- من المتوقع أن ترتفع قيمة الصادرات الزراعية بنسبة 10–15% سنويًا إذا استمر خفض الفائدة مع تحسين جودة الإنتاج والتسويق.
4️⃣ أثره على الواردات وتكاليف الإنتاج
- خفض الفائدة يعني تكلفة أقل على المستوردين للمدخلات الزراعية (بذور، آلات، أسمدة ، طاقه وعماله رخيصه ).
- هذا يقلل الضغط على الأسعار المحلية ويخفض تكاليف التشغيل الزراعي.
5️⃣ انعكاسه على معدل التضخم
- زيادة المعروض المحلي من السلع الغذائية → خفض أسعار السلة الغذائية (وهي المكون الأكبر في مؤشر التضخم بمصر).
- انخفاض تكلفة الواردات الزراعية ومدخلات الإنتاج → يحد من الضغوط التضخمية المستوردة.
- النتيجة: التضخم العام قد ينخفض بمعدل 2–3% إضافية على المدى المتوسط (2026–2027).
6️⃣ الأثر على المعيشة والاستثمار
- المستهلكون: انخفاض أسعار الغذاء يقلل الأعباء المعيشية بشكل مباشر.
- المنتجون: مرونة أكبر للتوسع، خصوصًا صغار المزارعين الذين يحصلون على قروض تجارية بأسعار أقل.
- الاقتصاد الكلي: دورة إيجابية (انخفاض التضخم → زيادة القوة الشرائية → تحفيز الطلب المحلي → دعم الإنتاج).
وعلى ذلك فيمكننا التأكيد على أن
خفض الفائدة التجارية – بجانب الفائده الزراعية المدعومة – يمثل نقطة تحول للقطاع الزراعي المصري.
سيؤدي إلى:
- تمكين أكثر لصغار المزارعين من التوسع.
- زيادة المعروض الزراعي وخفض أسعار الغذاء.
- تحسين تنافسية الصادرات الزراعية.
- خفض التضخم وأعباء المعيشة.
- تعزيز النمو الاقتصادي عبر الزراعة كقطاع قيادي.